ابن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن عمار، عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما كان يكفيك هذا"، وضرب بكفيه إلى الأرض، ثم أدناهما إلى فيه، فنفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه (¬١).
واختلف أهل العلم في نفض اليدين أو النفخ فيهما إذا ضرب بهما الأرض للتيمم، فقالت طائفة: ينفضهما، كذلك قال الشعبي، وقال مالك (¬٢): ينفضهما نفضًا خفيفًا.
وقال الشافعي (¬٣): إذا علقهما شيء كثير من الغبار، فلا بأس أن ينفض منه إذا بقي في يده غبار يماس الوجه.
وقال أحمد (¬٤) في نفض اليدين: لا يضره فعل أو لم يفعل، وقال إسحاق نحوًا من قول الشافعي، وقال أصحاب الرأي (¬٥): ينفضهما، وكان ابن عمر لا ينفض يديه.
قال أبو بكر: كما قال أحمد أقول، غير أن النفخ في اليدين أحب إلي؛ لأن النبي ﷺ نفخ فيهما.
٥٤٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (¬٦)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه كان إذا تيمم ضرب بيديه على التراب، ثم