ذكر تيمم المسافر في أول الوقت
أجمع أهل العلم على أن من تطهر بالماء للصلاة قبل دخول وقتها، أن طهارته كاملة، وله أن يصلي بها ما لم يحدث (¬١).
واختلفوا في الوقت الذي يجزئ للمسافر أن يتيمم فيه، فقالت طائفة: لمن لا يجد الماء أن يتيمم في أول الوقت ويصلي، هذا قول الشافعي (¬٢) وهو الصحيح من مذهبه، وقد اختلف عنه فيها (¬٣).
وقال إسحاق: يتيمم في أول الوقت إذا لم يكن له طمع في وجود الماء من قريب.
٥٥٢ - أخبرنا الربيع، أنا الشافعي (¬٤)، أنا سفيان، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه تيمم بمربد النعم وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة (¬٥).
وفيه قول ثانٍ: وهو أن يتلوم (¬٦) ما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمم وصلى، روي هذا القول عن علي، وبه قال عطاء، وسفيان، وأحمد (¬٧)، وأصحاب الرأي (¬٨).