واختلف قول الشافعي (¬١) في هذه المسألة فقال في كتاب جراح العمد: أن على القاتل القود إلا أن يشاء الورثة الدية فيكون لهم نصفها.
وقال في كتاب الرد على ابن الحسن (¬٢): ولو ضربه السبع فجرحه وضربه آخر لم يكن عليه القود من قبل أن جناية السبع لا قود فيها ولا عقل. وقد قال: إذا ضربه رجل رجلا بسيف ونهشته حية فمات فلا قصاص، وعلى الضارب نصف ديته حالة في ماله. وكذلك قال أصحاب الرأي (¬٣)، وإذا اشترك رجلان في قتل رجل أحدهما أبو المقتول فعلى الأب نصف الدية وعلى الأجنبي القود. في قول الشافعي (¬٤)، وأبي ثور. وفي قول أصحاب الرأي (¬٥): عليهما الدية.
ذكر الخطأ يشارك العمد في الجراح
اختلف أهل العلم في المخطئ يشارك العامد في القتل: فقالت طائفة: لا قود عليهما، وفيه الدية. هذا قول إبراهيم النخعي وبه قال الشافعي (¬٦).