أخبرنا الليث، قال: حدثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة [التي] (¬١) قضى عيها بغرة توفيت، فقضى رسول الله بأن ميراثها لبنيها زوجها، وأن العقل على عصبتها (¬٢).
قال أبو بكر: فقد ثبتت (¬٣) الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قضى بالدية على العاقلة.
وأجمع أهل العلم (¬٤) على أن دية الخطأ على العاقلة، وقد خالفهم في ذلك ناس من الخوارج وأهل الأهواء، وتأول بعضهم في ذلك حديث أبي رمثة.
٩٥٨٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله ﷺ ومعي ابن لي فقال: "هذا ابنك؟ " قلت: نعم أشهد به. قال: "لا يجني عليك، ولا تجني عليه" (¬٥).
قال أبو بكر: وفي إجماع أهل العلم على أن الدية في الخطأ على العاقلة دليل على أن المراد من قوله ﷺ: "لا يجني عليك ولا تجني عليه" جناية العمد دون الخطأ.