ورمحه في يده فأصاب به فرس رجل وهو لا يعمده وصاحبه لا يعلم فلم يسر إلا يسيرا حتى سقط [الفرس] (¬١) وصاحبه يظن أن العدو (هم الذين أصابوه. فترى عليه شيئا؟ قال: ما أرى عليه شيئا، وقال: الدابة بمنزلة الإنسان) (¬٢) يصيبه مالا يستطيع أن يدع [سلاحه] (¬٣) لموضع (خوفا) (¬٤) فما أرى عليه في ذلك شيئا.
قال أبو بكر: ولا أعلم أحدا وافق مالكا على مقالته هذه، فكل من نحفظ عنه من أهل العلم يقولون: الخطأ والعمد في الجنايات على (أموال) (¬٥) الناس واحد يغرم من أصاب من ذلك شيئا إلا في المأثم فإن (من) (¬٦) أخطأ فأتلف شيئا (لا مأثم عليه) (¬٧) وعليه الغرم، وإنما يلزم المأثم من علم الشيء فتعمده وأصابه وأتلفه ولا يفارق أحدا من الجانين الغرم.