وكان مالك يكره الصلاة في المجزرة والمزبلة، وكل مكان ليس بطاهر، وقوله [وكل مكان ليس بطاهر] (¬١) يدل على أنه إنما نهى عن الصلاة في المجزرة والمزبلة لعلة النجاسة، لما قرن إليهما "وكل مكان ليس بطاهر".
واختلفوا في الرجل يصلي على موضع نجس. فقال مالك (¬٢): يعيد ما دام في الوقت، بمنزلة من صلى وفي ثوبه نجس. وقال الشافعي (¬٣): يعيد في الوقت وبعد خروج الوقت.
قال أبو بكر: وإذا شك في موضع هل أصابته نجاسة أم لا؟ صلى عليه حتى يوقن بالنجاسة؛ لأن الأشياء على الطهارة حتى يوقن بنجاسة حلت فيه فتحرم الصلاة عليه.
* * *
ذكر الأرض النجسة يبسط عليها بساط
وإذا كانت الأرض نجسة فبسط عليها بساط صلى عليه. وهذا قول طاوس، والأوزاعي، ومالك (¬٤)، والشافعي (¬٥)، وإسحاق (¬٦). وقال أحمد (¬٦): إذا بسط عليه وكان لا يعلق بالثوب ولا يرى بولًا ولا عذرة بعينه، فجائز.