وأنكرت طائفة هذا التحديد وممن أنكر ذلك: أحمد بن حنبل (¬١)، وإسحاق بن راهويه (¬١)، وذكر لأحمد بن حنبل عن سفيان الثوري أنه قال: أهل المدينة يقولون: ما بين الحيضتين خمسة عشر، قال أحمد (¬١): ليس ذا بشيء بين الحيضتين على ما يكون. قال إسحاق (¬١): ليس في الطهر وقت، وتوقيت هؤلاء الخمسة عشر باطل.
* * *
ذكر سن المرأة الذي إذا بلغته كانت من المؤيسات
روينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال (¬٢) في المرأة يتركها الحيض ثلاثين سنة ثم رأت الدم فأمرها فيه شأن المستحاضة، وعن الحسن في المرأة التي قد قعدت ترى الدم، قال: بمنزلة المستحاضة. وقال أحمد بن حنبل (¬٣) في المرأة التي قعدت بعد خمسين سنة من الحيض، ثم رأت الدم بعد ذلك في أيام معلومة قال: يشبه أن يكون هذا حيضًا.
* مسألة:
واختلفوا في الحائض تطهر وتصلي ثم يعاودها الدم بعد يوم أو أيام، فقالت طائفة: لا تدع الصلاة وتفعل ما تفعله المستحاضة هذا مذهب عطاء، وأحمد بن حنبل (¬٤)، وأبي ثور، غير أن أحمد قال: حتى يتبين لها أنه حيض منتقل، ولا ينقلها إلا أن ترى الدم في ذلك الوقت مرة أخرى ثم أخرى حتى يتم ثلاث مرات فيكون حيضًا منتقلًا. فأما سفيان