Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da' wad-Dawa' · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 126

  1. فصل الذنوب كبائر وصغائر

﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [سُورَةُ الْفُرْقَانِ: ٦٨] .

عَدَدُ الْكَبَائِرِ

وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَبَائِرِ: هَلْ لَهَا عَدَدٌ يَحْصُرُهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.

ثُمَّ الَّذِينَ قَالُوا بِحَصْرِهَا اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ أَرْبَعٌ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ سَبْعٌ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: هِيَ تِسْعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَالَ آخَرُ: هِيَ سَبْعُونَ.

وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ: جَمَعْتُهَا مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ، فَوَجَدْتُهَا: أَرْبَعَةً فِي الْقَلْبِ، وَهَى: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ.

وَأَرْبَعَةٌ فِي اللِّسَانِ، وَهَى: شَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالسِّحْرُ.

وَثَلَاثٌ فِي الْبَطْنِ: شُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا.

وَاثْنَتَانِ فِي الْفَرْجِ، وَهُمَا: الزِّنَا، وَاللِّوَاطُ.

وَاثْنَتَانِ فِي الْيَدَيْنِ، وَهُمَا: الْقَتْلُ، وَالسَّرِقَةُ.

وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَهَى: الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ.

وَوَاحِدٌ يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ الْجَسَدِ، وَهُوَ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.

وَالَّذِينَ لَمْ يَحْصُرُوهَا بِعَدَدٍ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَمَا نَهَى عَنْهُ الرَّسُولُ ﷺ فَهُوَ صَغِيرَةٌ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا اقْتَرَنَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَعِيدٌ مِنْ لَعْنٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ عُقُوبَةٍ فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَمَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ صَغِيرَةٌ.

وَقِيلَ: كُلُّ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ وَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ، فَهُوَ كَبِيرَةٌ، وَمَا لَمْ يُرَتَّبْ عَلَيْهِ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، فَهُوَ صَغِيرَةٌ.

وَقِيلَ: كُلُّ مَا اتَّفَقَتِ الشَّرَائِعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَمَا كَانَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرِيعَةٍ دُونَ شَرِيعَةٍ فَهُوَ صَغِيرَةٌ.

وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَعَنَ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ فَاعِلَهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ.

وَقِيلَ: كُلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٣١] .

Rujukan halaman ini: الداء والدواء = الجواب الكافي - ط دار المعرفة، ص 126 (SanadKitab #158, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.