Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da' wad-Dawa' · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 243

  1. فصل حديث من عشق فعف

يَعْقُوبَ هَذَا عَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَالْخَرَائِطِيُّ هَذَا مَشْهُورٌ بِالضَّعْفِ فِي الرِّوَايَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ.

وَكَلَامُ حُفَّاظِ الْإِسْلَامِ فِي إِنْكَارِ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْمِيزَانُ، وَإِلَيْهِمْ يُرْجَعُ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَلَا صَحَّحَهُ وَلَا حَسَّنَهُ أَحَدٌ يُعَوَّلُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ، وَيُرْجَعُ فِي التَّصْحِيحِ إِلَيْهِ، وَلَا مَنْ عَادَتُهُ التَّسَامُحُ وَالتَّسَاهُلُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُصَفِّ نَفْسَهُ لَهُ، وَيَكْفِي أَنَّ ابْنَ طَاهِرٍ الَّذِي يَتَسَاهَلُ فِي أَحَادِيثِ التَّصَوُّفِ، وَيَرْوِي مِنْهَا الْغَثَّ وَالسَّمِينَ، قَدْ أَنْكَرَهُ وَشَهِدَ بِبُطْلَانِهِ.

نَعَمِ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُنْكَرُ ذَلِكَ عَنْهُ.

وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ عِشْقًا، فَقَالَ: قَتِيلُ الْهَوَى لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا قَوَدَ.

وَرُفِعَ إِلَيْهِ بِعَرَفَاتٍ شَابٌّ قَدْ صَارَ كَالْفَرْخِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: الْعِشْقُ، فَجَعَلَ عَامَّةَ يَوْمِهِ يَسْتَعِيذُ مِنَ الْعِشْقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

فَهَذَا نَفْسُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ.

وَمِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَدَّ الشُّهَدَاءَ فِي الصَّحِيحِ، فَذَكَرَ الْمَقْتُولَ فِي الْجِهَادِ، وَالْمَبْطُونَ، وَالْحَرِقَ، وَالنُّفَسَاءَ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا، وَالْغَرِقَ، وَصَاحِبَ ذَاتِ الْجَنْبِ،» وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ الْعِشْقُ.

وَحَسْبُ قَتِيلِ الْعِشْقِ أَنْ يَصِحَّ لَهُ هَذَا الْأَثَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَصْبِرَ لِلَّهِ، وَيَعِفَّ لِلَّهِ، وَيَكْتُمَ لِلَّهِ، لَكِنَّ الْعَاشِقَ إِذَا صَبَرَ وَعَفَّ وَكَتَمَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَعْشُوقِهِ، وَآثَرَ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَخَوْفَهُ وَرِضَاهُ، هَذَا أَحَقُّ مَنْ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠ - ٤١] .

وَتَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ٤٦] .

فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ آثَرَ حُبَّهُ عَلَى هَوَاهُ، وَابْتَغَى بِذَلِكَ قُرْبَهُ وَرِضَاهُ.

Rujukan halaman ini: الداء والدواء = الجواب الكافي - ط دار المعرفة، ص 243 (SanadKitab #158, hlm. urut 237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.