Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da' wad-Dawa' · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 48

  1. فصل ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدان

وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْفِتْنَةَ وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ عَلَى النَّاسِ.

وَنَظَرَ بَعْضُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى مَا يَصْنَعُ بِهِمْ بُخْتَنَصَّرُ، فَقَالَ: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا سَلَّطْتَ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَعْرِفُكَ وَلَا يَرْحَمُنَا.

وَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ لِدَانْيَالَ: مَا الَّذِي سَلَّطَنِي عَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: عِظَمُ خَطِيئَتِكَ وَظُلْمُ قَوْمِي أَنْفُسَهُمْ.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ بِالْعِبَادِ نِقْمَةً أَمَاتَ الْأَطْفَالَ، وَأَعْقَمَ أَرْحَامَ النِّسَاءِ، فَتَنْزِلُ النِّقْمَةُ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَرْحُومٌ» .

وَذَكَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا اللَّهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدَيَّ، فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ رَحْمَةً، وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً، فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ، وَلَكِنْ تُوبُوا إِلَيَّ أَعْطِفُهُمْ عَلَيْكُمْ.

وَفِي مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى حُلَمَائِهِمْ، وَفَيَّأَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى سُفَهَائِهِمْ، وَفَيَّأَهُمْ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ، فَمَا عَلَامَةُ غَضَبِكَ مِنْ رِضَاكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ فَهُوَ مِنْ عَلَامَةِ رِضَائِي عَنْكُمْ، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَهُوَ مِنْ عَلَامَةِ سُخْطِي عَلَيْكُمْ.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ: إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي.

وَذَكَرَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِرَفْعِهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ أُمَرَاءَ كَذَبَةً، وَوُزَرَاءَ فَجَرَةً، وَأَعْوَانًا خَوَنَةً، وَعُرَفَاءَ ظَلَمَةً، وَقُرَّاءَ فَسَقَةً، سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الرُّهْبَانِ، وَقُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ، أَهْوَاؤُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ فِتْنَةً غَبْرَاءَ مُظْلِمَةً فَيَتَهَالَكُونَ فِيهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُنْقَضَنَّ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً، حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهُ اللَّهُ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لِيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَشْرَارَكُمْ، فَيَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ، وَلَا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ» .

وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا طَفَّفَ قَوْمٌ كَيْلًا، وَلَا بَخَسُوا مِيزَانًا، إِلَّا مَنَعَهُمُ اللَّهُ ﷿ الْقَطْرَ، وَمَا ظَهَرَ

Rujukan halaman ini: الداء والدواء = الجواب الكافي - ط دار المعرفة، ص 48 (SanadKitab #158, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.