قَالَ: وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ١ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وقال إنه يهم فِي حَدِيثِهِ٢ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْحُفَّاظُ لَا يَذْكُرُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ إنَّمَا يَقُولُونَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَلَا يُوصِلُهُ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا غَيْرُ مُتْقِنٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ٣ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَلَى أَوْجُهٍ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَشْهَلِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.
قَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ اسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ٥ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَبُو إبْرَاهِيمَ مَجْهُولٌ وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ غَلَطٌ أَبُو إبْرَاهِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَأَبُو قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ٦ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ٧.
تَنْبِيهٌ: الدُّعَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ الْتَقَطَهُ مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ أَوْرَدَهَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو عَلَى مَيِّتٍ بِدُعَاءٍ وَعَلَى آخَرَ بِغَيْرِهِ وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْلُ الدُّعَاءِ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَا أَتَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ٨ وَفَسَّرَ أَتَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ وَاَلَّذِي وَقَفْتُ عليه باح أَيْ جَهَرَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.