الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيُّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ إنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ فَرُحْت إلَى عُبَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ" الْحَدِيثَ١ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُخْدَجِيُّ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ٢.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِمَامِ اُنْظُرْ إلَى تَصْحِيحِهِ لِحَدِيثِهِ مَعَ حُكْمِهِ بِأَنَّهُ مَجْهُولٌ٣ وَقِيلَ إنَّ اسْمَهُ رُفَيْعٌ وَلَيْسَ الْمُخْدَجِيَّ بِنَسَبٍ وَإِنَّمَا هُوَ لَقَبٌ قَالَهُ مَالِكٌ انْتَهَى وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي الثِّقَاتِ فَقَالَ أَبُو رُفَيْعٍ الْمُخْدَجِيُّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ٤ وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يُقَالُ إنَّ اسْمَهُ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ بَدْرِيٌّ٥ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشَّامَ وَقَوْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَرَادَ أَخْطَأَ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ كَذَبَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْفَتْوَى وَلَا يُقَالُ لِمَنْ أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ كَذَبَ إنَّمَا يُقَالُ لَهُ أَخْطَأَ وَوَافَقَ الْخَطَّابِيُّ ابْنَ حِبَّانَ عَلَى تَسْمِيَتِهِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٦ وَآخَرُ مِنْ