قَوْلُهُ هَذَا الْخَبَرُ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى مَنْعَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ ثَبَتَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ الذُّرَةِ وَغَيْرِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قُلْت هَذَا فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا الذُّرَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ إسْنَادَهَا ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا فَكَيْفَ يُؤْخَذُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْوَاهِيَةِ١.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ وَالرَّاوِي لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ قَالَ وَأَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ مَضَتْ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الزَّيْتُونِ أَنْ تُؤْخَذَ مِمَّنْ عَصَرَ زَيْتُونَهُ حِينَ يَعْصِرُهُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ٢.
قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ عُمَرَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٣ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ وَغَيْرِهِ ابْنَ شِهَابٍ.
فَائِدَةٌ رَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الزكاة في خمس في الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْأَعْنَابِ وَالنَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ وَفِي إسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْوَقَّاصِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ٤.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٨٣٩ - حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ زَكَاةَ الْعَسَلِ وَقَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِشَيْءٍ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ طَاوُسٍ وَمُعَاذٍ لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ قَوِيٌّ لِأَنَّ طَاوُسًا كَانَ عَارِفًا بِقَضَايَا مُعَاذٍ٥.
قَوْلُهُ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَرَهُ مَوْقُوفًا عَنْهُ وَسَيَأْتِي مرفوعا عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.