قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ذَمُّ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ رَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ وَقَالَ تَغُرُّونَ بِهِ السُّرَّاقَ١ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ "إذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ الدَّمَارُ"٢ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٣ وَعَزَى الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إلَى تَخْرِيجِ الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ مَرْفُوعًا وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ الزَّلَازِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ الْحَدِيثَ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا "مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً إذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ إلَى أَنْ قَالَ وَحُلِّيَتْ الْمَصَاحِفُ وَصُوِّرَتْ الْمَسَاجِدُ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٤.
حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا زَكَاةَ فِي اللُّؤْلُؤِ لَمْ أَجِدْهُ عَنْهَا وَلَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٥ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَنْ قَوْلِهِ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا شَيْءَ فِي الْعَنْبَرِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٦ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مَجْزُومًا بِهِ٧ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ وزاد هو للذي وَجَدَهُ وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ بِغَنِيمَةٍ٨.
فَائِدَةٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ