تَنْبِيهٌ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحُلِيِّ إذَا أَعْطَى زَكَاتَهُ١ وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي يَدِهَا فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ" فَقَالَتْ صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَك بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ" قَالَتْ لَا قَالَ "هُوَ حَسْبُك مِنْ النَّارِ" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ٢ وَسَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَنْ يَتَامَى فِي حِجْرِهَا وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الزَّكَاةَ فِيهَا وَلَا تَرَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا عَنْ مَالِ الْأَيْتَامِ.
٨٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ أَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ٣.
وَأَمَّا عَائِشَةُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْهَا الزَّكَاةَ٤ وَأَمَّا أَثَرُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الشافعي أنا سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْت رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحُلِيِّ فَقَالَ زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ "لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ"٦.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٧.