قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ "مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ"١.
تَنْبِيهٌ: ذرعه بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ٢.
٨٨٤ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ أَيْ اسْتَقَاءَ قَالَ ثَوْبَانُ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت لَهُ الْوَضُوءَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ مَعْدَانُ فَلَقِيت ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْت لَهُ إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي فَذَكَرَهُ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت عَلَيْهِ وَضُوءَهُ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ وَتَرَكَهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ فِي إسْنَادِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ جَوَّدَهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ٣ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ قَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَيْءِ عَامِدًا وَكَأَنَّهُ ﷺ كَانَ صَائِمًا تَطَوُّعًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ قَبْلُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ أَحْسِبُهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ الْحَدِيثُ قَالَ لَا نَحْفَظُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِأَشْيَاءَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا٤.