تَنْبِيهٌ: هَذَا الْحَدِيثُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهُ ﷺ لَا يُبَشَّرُ إلَّا بِمَا هُوَ حَسَنٌ عِنْدَ اللَّهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخَبَرَ الْمَحْضَ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ وَقَدْ صَحَّ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ١ وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي كُنْت مَكَانَهُ" ٢ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّمَنِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بَلْ فِيهِ الْإِخْبَارُ بِوُقُوعِ ذَلِكَ.
٩٥٧ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٣ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ قُلْت وَلَهُ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ "مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ"٤ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفْظُ أَحْمَدَ "مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ" الْحَدِيثُ وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ وَشَرِيكٌ سيء الْحِفْظِ وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ