الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بِهَا١.
قَوْلُهُ نَقَلُوا أَنَّهُ ﵇ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَمَرَّةً فِي عُمْرَةِ هَوَازِنَ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُوَ غَلَطٌ وَاضِحٌ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الطَّائِفِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَيَتَجَاوَزَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قِيلَ إنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عمرة من الحديبية أو زمن الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ٢ وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِيَةُ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ٣ الْحَدِيثُ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ إحْرَامَهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ كَانَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.