مُسْلِمٍ.
٩٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ الْحَدِيثَ.
٩٨٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵊ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا خَرَجْنَا وَلَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت" ٣ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ وَتَمَامِ الْخَبَرِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُبْهَمًا وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي اخْتِيَارِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ بِأَنَّ "مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهُ حَجًّا وَمَنْ لَمْ يَسُقْ فَلْيَجْعَلْهُ عُمْرَةً" وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ دُونَ غَيْرِهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا إحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَتَمَتَّعُوا وَجَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّغْبَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمْ وَقَالَ "لَوْ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ" وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ يَعْنِي نُزُولَ جِبْرِيلَ بِمَا يَصْرِفُ إحْرَامَهُ الْمُطْلَقَ إلَيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ٤ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ إلَى آخِرِهِ فَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَاصَّةً مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.