مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ سَوْدَاءَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقَالَ اخْتَضِبِي فَاخْتَضَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ١ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُبَايِعُهُ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ٢ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ وَفِيهِ لِينٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّمْلِيِّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَلَى الصَّفَا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ رَجُلٍ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِصُفْرَةٍ٣.
قَوْلُهُ وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ الِاخْتِضَابُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَعْمِيمُ الْيَدِ دُونَ النَّقْشِ وَالتَّسْدِيدِ وَالتَّطْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عن التطريف هو أَنْ تَخْتَضِبَ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ لَيْلَى امْرَأَةِ أَبِي لَيْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَتْ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أن تختضب الغمس وتمتشط بِالْغُسْلِ وَلَا نَقْحَلَ أَيْدِيَنَا مِنْ خِضَابٍ٤ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ لَغَيَّرْت أَظْفَارَك يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فِي حَالِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِخَضْبِ يَدَيْهَا لِتَسْتُرَ بَشَرَتَهَا فَإِذَا أَخَضَبَتْ طَرَفًا مِنْهَا لَمْ يَحْصُلْ تَمَامُ التَّسَتُّرِ وَأَيْضًا فَفِي النَّقْشِ وَالتَّطْرِيفِ فِتْنَةٌ وَقَدْ أُمِرَتْ بِالْكَشْفِ فِي الْإِحْرَامِ.
٩٩٨ - حَدِيث "لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ" هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ "لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ