قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا إلَى آخِرِهِ فَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا إلَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَلِيلِ الْعَدَمِ.
١٠٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَفَاضَتْ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي عِنْدَهَا١ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَنَا دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والدراوردي عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِي آخِرِ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ الْمُرْسَلِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمئِذٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَوْلُهُ وَكَانَ يومها فيه مغنيان أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحَبَّ أَنْ يُوَافِيَ التَّحَلُّلَ وَهِيَ قَدْ فَرَغَتْ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ أَرَادَ وَكَانَ يَوْمَ حَيْضِهَا فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَ التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ قَالَ فَيَقْرَأُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ قُلْت وَهُوَ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ المراد بيومها الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عِنْدَهَا ﷺ وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الَّتِي سَبَقَتْ وَهِيَ سَالِمَةٌ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي اسْتَنْكَرَهَا أَحْمَدُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ إنَّهُ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ لَيْلَتَهَا التي كان يَأْتِيهَا فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا وَلَا مَنْ مَعَهَا بِالدَّمِ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا بَلْ هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ