إنَّمَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ" ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ وَشِفَاءُ سَقَمٍ٢ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْت قَالَ شَرِبْت مِنْ مَاءِ زمزم قال ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَرِبْت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا شَرِبْت مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْت فَاحْمَدْ اللَّهَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "آيَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ" ٣.
قَوْلُهُ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِلْحَاجِّ إذَا طَافَ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيَقُولَ فَذَكَرَ الدُّعَاءَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ قَالَ طُفْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت أَلَا نَتَعَوَّذُ قَالَ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ٥ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ طَافَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٦ وَفِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا قال مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْتَزَمٌ٧ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَقْلُوبًا٨ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْهُ٩.