وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الصُّلْحِ قَالَ وَلَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ١ أَخْرَجَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ٢.
قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ عَلَى الوسط لحاجة النفقة روي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا أَثَرُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْهِمْيَانِ٣ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ "أَوْثِقْ نَفَقَتَك فِي حَقْوَيْك"٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ٥.
وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ٦ وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ كَانَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ٨ وَيَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ غَرِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ أَيْضًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ كَانَ خَلِيلِي لَا