سِوَى قَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ انْتَهَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ إذَا بِعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَصَرَّحَ بِسَمَاعِ ابْنِ إِسْحَاقَ١.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ عُمَرَ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ لَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ إنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عهدة ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢، وَكَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ٣.
وَأَمَّا رِوَايَةُ الِاشْتِرَاطِ فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُنْكَرَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا انْتَهَى وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَ وَقَالَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ٤.
١١٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُتَخَايِرَيْنِ " لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا" تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ بَيْعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ٥"
١١٨٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَدْ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٦، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا يَصِحُّ