الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبَعُ الْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ وَزَادَ أَنَّهُ صَحَّ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ فهم به أصحاب فَقَالَ "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" فَقَالَ لَهُمْ "اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطَوْهُ إيَّاهُ فَقَالُوا إنَّا لَا نَجِدُ إلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ قَالَ "فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إيَّاهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً" ١، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إبِلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إلَّا خِيَارًا رُبَاعِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَدِيثَ٢، وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ.
تَنْبِيهٌ الْبَكْرُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِبِلِ وَالرُّبَاعِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَا لَهُ سِتُّ سِنِينَ وَأَمَّا الْبَازِلُ فَهُوَ مَا لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَتَبَيَّنَّ أَنَّهُمْ لَمْ يُورِدُوا الْحَدِيثَ بِلَفْظِهِ وَلَا بِمَعْنَاهُ٣، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ بِعْت مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بَكْرًا فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ فَقُلْت اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي قَالَ لَا أَقْضِيك إلَّا نَجِيبَةً فَدَعَانِي فَأَحْسَنَ قَضَائِي ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ اقْضِنِي بَكْرِي فَقَضَاهُ بَعِيرًا الْحَدِيثَ٤.
١٢٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ