عَنْهُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمَالِ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ١.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى زَيْدَ بن خليدة مَالًا مُقَارَضَةً وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُ نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بِسَنَدٍ ضَعَّفَهُ٣، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْعَبَّاسُ إذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ الشَّرْطَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَازَهُ وَقَالَ لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْجَارُودِ عَنْهُ٤.
وَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٥.
وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً إلَى أَجَلٍ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أن لا يَمُرَّ بِهِ بَطْنَ وَادٍ وَلَا يَبْتَاعُ بِهِ حَيَوَانًا وَلَا يَحْمِلُهُ فِي بَحْرٍ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ الْمَالَ٦.
فَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ كُلُّ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَهَا أَصْلٌ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السنة حاشى الْقِرَاضَ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ أَصْلًا فِيهِمَا أَلْبَتَّةَ وَلَكِنَّهُ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ مُجَرَّدٌ وَاَلَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِهِ ﷺ فَعَلِمَ بِهِ وَأَقَرَّهُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ٧.