هَذَا الْكَلَامُ تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْمُهَذَّبِ١ وَكَذَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ٢ فِي الْبَحْرِ٣ وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّوْنِ٤ وَلَا يُقَالُ لَعَلَّهُمَا تَرَكَاهَا لِضَعْفِهَا لِأَنَّهُمَا لَوْ رَاعَيَا الضَّعْفَ لَتَرَكَا الْحَدِيثَ جُمْلَةً فَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَنَصَّ مَعَ ذَلِكَ فِيهِ عَلَى اللَّوْنِ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ.
قَوْلُهُ: وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ الْخَبَرَ عَلَى الْكَثِيرِ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَكَانَ مَاؤُهَا كَثِيرًا وَهَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ صَدْرُ الْحَدِيثِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: "خَلَقَ اللَّهُ" هُوَ فِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ [مِنْهُ] ٥ فَلَا وَالرَّافِعِيُّ كَأَنَّهُ تَبِعَ الْغَزَالِيُّ٦ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى٧ لِأَنَّهُ ﷺ لَمَا سُئِلَ عَنْ