وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْفَقُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَوْلُهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ أبي من المياسير هذا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أُبَيٍّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَتُعُقِّبَ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ: "اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِك" فَجَعَلَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا١، وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتْ الْفُتُوحُ.
١٣٣٨ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي السبيل العامر مِنْ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث عمرو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢.
حَدِيثُ " أَنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ.
تَنْبِيهٌ: الْمُنْشِدُ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْوَاجِدُ وَالنَّاشِدُ الْمَالِكُ أَيْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِمُعَرِّفٍ يُعَرِّفُهَا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُنْشِدُ الطَّالِبُ وَالنَّاشِدُ الْوَاجِدُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
١٣٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ