١٣٨٩ - حَدِيثُ "نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.
١٣٩٠ - قَوْلُهُ كَانَتْ الْغَنَائِمُ لَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ خَاصَّةً يَفْعَلُ بِهَا مَا شَاءَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ والرسول﴾ لم تَنَازَعَ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كنت الْأَنْفَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ مَا أَصَابَتْ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ أَتَوْهُ بِهِ فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ غُلُولٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ عَطَاؤُهُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْوَقْعَةَ٣.
١٣٩١ - قَوْلُهُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَجُعِلَ خُمُسُهَا مَقْسُومًا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَجُعِلَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ لِحَدِيثِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا يُعْرَفُ مَوْقُوفًا كَمَا سَيَأْتِي لَكِنْ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ لَمَّا وَافَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَيْ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ مَنْ شَهِدَهَا وَأَسْهَمَ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا غَيْرَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَالثَّانِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ بَعْدَ خَيْبَرَ فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد٥، وَأَمَّا لَفْظُ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ