حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ١، وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ فِي الِاقْتِرَاحِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ وَكَانَ الْفَيْءُ إذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فَمُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بَيِّنَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ وَأَمَّا مَا بَعْدَ بَدْرٍ فَصَارَ الْأَمْرُ فِي الْغَنِيمَةِ إلَى الْقِسْمَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَحَادِيثِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَغَيْرِهِ.
١٣٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَلْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَقَالَ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ٣، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لَهُنَّ كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ وَحَشْرَجٌ مَجْهُولٌ٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ وَهَذَا مُرْسَلٌ٥.
١٣٩٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى سَلَبَ مَرْحَبٍ يَوْمَ خَيْبَرَ مَنْ قَتَلَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ ضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَاقَيْ مَرْحَبٍ فَقَطَعَهُمَا وَلَمْ يُجْهِزْ عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ٦، وَرَوَى الْحَاكِمُ أَيْضًا بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ قَتَلَهُ وَجَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ كَمَا