ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ١، وَلَهُ عَنْ أَنَسٍ وَقِيلَ لَهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا غَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ٢، وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا٣، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ أُمُّ هَانِئٍ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهَا ثُمَّ أُبِيحَ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلَّاهُنَّ بَعْدُ٤، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ دَعْوَاهُ أَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفَتْحِ إلَى أَنْ مَاتَ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يُدَاوِمُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَى الْأُمَّةِ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَكَانَ يَفْعَلُهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ إظْهَارَهَا فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ.
قَوْلُهُ وَمِنْهَا الْأُضْحِيَّةُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ السِّوَاكُ وَالْوِتْرُ وَالْأُضْحِيَّةُ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَالْمُخْتَصُّ بِالْأُضْحِيَّةِ يُوجَدُ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا ذِكْرُ الْأَضْحَى وَالنَّحْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا الْوِتْرُ وَالسِّوَاكُ فَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.
فَائِدَةٌ: نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ.
١٤٣٨ - قَوْلُهُ وَمِنْهَا الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَلَكُمْ سُنَّةٌ الْوِتْرُ وَالسِّوَاكُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ" ٥، أَمَّا احْتِجَاجُهُ بِالْآيَةِ فَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ