Lewati ke konten

Kitab: التلخيص الحبير - ط العلمية · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 3, halaman 261

  1. كتاب النكاح
  2. باب الواجبات

١٤٣٩ - قَوْلُهُ وَمِنْهَا السِّوَاكُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ يَعْنِي بِهِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ قَبْلَهُ وهو واهي جِدًّا لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لِوُجُوبِهِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمر بالوضوء لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ١، وَفِي لَفْظٍ "وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءِ إلَّا مِنْ حَدَثٍ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهِ أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ وَالْمَشَقَّةَ إنَّمَا تَلْزَمُ عَنْ الْوَاجِبِ فَكَانَ الْوُضُوءُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ إلَى السِّوَاكِ وَالْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ أَوْضَحُ وَقَدْ ورى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا "مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي" ٢، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ مَرْفُوعًا "أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ" ٣.

قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى مُنْكَرًا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَيُغَيِّرَهُ أَوْ يَعْتَرِضَ بِأَنَّ كُلَّ مُكَلَّفٍ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ لَزِمَهُ تَغْيِيرُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ لِلْخَوْفِ لِثُبُوتِ الْعِصْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ﴾ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَوْ أَقَرَّ عَلَى الْمُنْكَرِ لَاسْتُفِيدَ مِنْ تَقْرِيرِهِ أَنَّهُ جَائِزٌ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الصَّبَّاغِ.

١٤٤٠ - قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ يُشِيرُ إلَى الْآيَةِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ أَوْ إلَى مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ﴾ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ٤، وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيّ لِلْمَسْأَلَةِ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا فَإِذَا كَانَ إثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ٥.

Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط العلمية، ج 3، ص 261 (SanadKitab #1581, hlm. urut 1640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.