إذَا أَخَذَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ وَاكْتَفَى النَّاسُ بِالْخُرُوجِ إلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُقَاتِلَ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.
فَائِدَةٌ: اللَّأْمَةُ مَهْمُوزَةٌ سَاكِنَةٌ الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ٣.
١٤٥٣ - حَدِيثٌ مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَفِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْمَنَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ بَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْت يَدَيَّ عَنْهُ فَيَقْتُلُهُ قَالُوا وَمَا يُدْرِينَا مَا فِي نَفْسِك يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَوْمَأْت إلَيْنَا بِعَيْنِك قَالَ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ إسْنَادُهُ صَالِحٌ٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَحَمَلَ عَلَيْنَا الْمُشْرِكُونَ حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ فَقَالَ رَجُلٌ إنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إنْ جَاءَ اللَّهُ بِالرَّجُلِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَجَاءَ الرَّجُلُ ثَانِيًا فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُبَايِعُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي حَلَفَ يَتَصَدَّى لَهُ وَيَهَابُهُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ نَذْرِي فَقَالَ إنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِك فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَوْمَضْت إلَيَّ فَقَالَ إنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ٥، وَرَوَى ابْنُ