الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قَالَ كَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ١.
وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْبَحْرِ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَعْمَى وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَأَدَاءِ الرِّسَالَةِ وَفَرَاغِهَا وَمَالَ إلَى هَذَا شَيْخُ شُيُوخِنَا تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ وَنَصَرَهُ وَرَدَّ مَا يُخَالِفُهُ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الَّذِي زَوَّجَ مُوسَى وَاسْتَأْجَرَهُ هَلْ هُوَ شُعَيْبٌ أَوْ غَيْرُهُ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ شُعَيْبٌ وَعَنْ ابْنِ عباس هو يترى صَاحِبُ مَدْيَنَ٢ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا شَيْخَهُ سُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ وَعَنْ الْحَسَنِ هُوَ سَيِّدُ أَهْلِ مَدْيَنَ.
وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ حَبْرُ أَهْلِ مَدْيَنَ وَكَاهِنُهُمْ.
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يَتْرُونَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ٣.
وَفِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَالْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ٤.
فَائِدَةٌ: اسْمُ ابْنَةِ شُعَيْبٍ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مُوسَى صُفُورَا وَأُخْتُهَا شَرْقَاءُ٥ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا.
١٥١٢ - حَدِيثٌ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ من طريق أُخْرَى عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ "لَا نكاح إلا بولي بِإِذْنِ وَلِيٍّ مُرْشِدٍ أَوْ سُلْطَانٍ" قَالَ وَالْمَحْفُوظُ الْمَوْقُوفُ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ