رَفَعَهُ الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ وَالْمَوَالِي بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ١ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ.
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
تَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا عَلَيْهِ" ٢ قَالَ وَكَانَ حَجَّامًا إسْنَادُهُ حَسَنٌ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اخْتَارَ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى هَذَا الِاخْتِيَارُ٣ لَا أَصْلَ لَهُ لَكِنْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَتَى بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَرَدَّهَا٤ لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي مُطْلَقَ الْغِنَى الْمَذْكُورِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَك عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِي السِّيَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ مَكْفِيًّا وَثَبَتَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ هَذَا أَيْضًا فِي الْخَصَائِصِ.
فَائِدَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ أَصْلُ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ بَرِيرَةَ لَمَّا خُيِّرَتْ لِأَنَّهَا إنَّمَا خُيِّرَتْ لِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا انْتَهَى.
وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا وَذَكَرَ البخاري في الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا وَسَيَأْتِي.