التَّصْرِيحُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَمِنْ حَدِيثٍ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَأَسَانِيدُهَا ضِعَافٌ.
١٥٦٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرَتْ عَلَى صُفَّةٍ لَهَا سَتْرًا فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَمَرَ بِنَزْعِهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ قَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْتَفِقُ بِهِمَا.
أَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا٤.
وَأَمَّا الثَّانِيَ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرْتُ بِسَهْوَةٍ لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ يَا عَائِشَةَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَطَّعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غُزَاةِ فَأَخَذْت نَمَطًا فَسَتَرْته عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَى ذَلِكَ النَّمَطَ فَرَأَيْت الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ فَقَطَّعَهُ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ قَالَتْ فقطعنا منه وسادتين وحشوهما لِيفًا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.
وَفِي لَفْظٍ فَأَخَذْتهَا فَجَعَلْتهَا مُرْفَقَتَيْنِ فَكَانَ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا فِي الْبَيْتِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا.
تَنْبِيهٌ: وَرَدَ قَوْلُهَا الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِعَائِشَةَ أَيْضًا أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِذَلِكَ وَهِيَ شَابَّةٌ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُدُومِهِ مِنْ غُزَاةِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٥.