دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا١ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ بِإِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ به فقد تابعه معروف بْنُ الْوَاصِلِ إلَّا أَنَّ الْمُنْفَرِدَ عَنْهُ بِوَصْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِلَفْظِ "مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ" ٢، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا.
وَلِابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ طَلَّقْت قَدْ رَاجَعْت٣، بَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ "ذَكَرَ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ ثُمَّ يَرْتَجِعَهُنَّ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ" انْتَهَى.
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٩١ - قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِقِبَلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ وَتَكَلَّمُوا فِي أَنَّهُ قِرَاءَةٌ أَوْ تَفْسِيرٌ هُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْحَدِيثَ٤، وَفِيهِ هَذَا.