وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْمُسْنَدُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ شَيْخَانِ.
١٥٩٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَنْزِلَ حَفْصَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا وَكَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ إلَى مَنْزِلِ أَبِيهَا فَدَعَا مَارِيَةَ إلَيْهِ وَاتَتْ حَفْصَةُ فَعَرَفَتْ الْحَالَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَعَلَى فِرَاشِي فَقَالَ يَسْتَرْضِيهَا إنِّي أُسِرُّ إلَيْك سِرًّا فَاكْتُمِيهِ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك﴾ الْآيَةَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ إبراهيم وَعَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَارَتْ أَبَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ يَوْمُهَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرَهَا فِي الْمَنْزِلِ أَرْسَلَ إلَى أَمَتِهِ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ فَأَصَابَ مِنْهَا فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَجَاءَتْ حَفْصَةُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَفْعَلُ هَذَا فِي بَيْتِي فِي يَوْمِي قَالَ فَإِنَّهَا حَرَامٌ عَلَيَّ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا فَانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيُرَاجِعَ أَمَتَهُ١.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمِّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَوَجَدَتْهُ حَفْصَةُ مَعَهَا ثُمَّ سَاقَهُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فذكرته لعائشة فآلى أن لا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا٢، وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ٣. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ