وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ محرمة رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ١ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ لَكِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِمْ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِنْ كَانَ قَالَهَا فَزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ وَلَمْ يَقُلْ إذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ٢، وَرَوَاهُ عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ وَفِي آخِرِهِ فَلَا يَكُونُ طَلَاقٌ حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ٣، وَهَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٤، وَقَدْ أَوْضَحْته فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.
وَمُقَابِلُ تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ" وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَمَّنْ سَمِعَ طَاوُسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي مَنْ سمع عطاء عن جَابِرٍ٥، نَحْوُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ٦،