قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً١.
تَنْبِيهٌ: زَعَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَوَى فِي الْأُمِّ أَنَّ أَسْمَاءَ هِيَ السَّائِلَةُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَهَذَا خَطَأٌ بَلْ إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَكَأَنَّ النَّوَوِيَّ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ٢ وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ غَلَطَ فِي قَوْلِهِ أَسْمَاءُ٣ هِيَ السَّائِلَةُ وَهُمْ الْغَالِطُونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٤.
تَنْبِيهٌ آخَرُ: قَوْلُهُ: بِصَلْعٍ: ضَبَطَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَان اللَّامِ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ الْحَجَرُ٥ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى يَقْضِي٦ تَخْصِيصَ الضِّلَعِ بِذَلِكَ كَذَا٧ قَالَ لكن قال الصغاني فِي الْعُبَابِ فِي مَادَّةِ ضِلَعَ بِالْمُعْجَمَةِ وَفِي الْحَدِيثِ "حُتِّيهِ بِضِلَعٍ".
قَالَ ابْنُ الأعرابي: الضلع ههنا الْعُودُ الَّذِي فِيهِ اعْوِجَاجٌ٨ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ٩ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَزَادَ عَنْ اللَّيْث قَالَ الْأَصْلَ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ.
قَوْله: "ثُمَّ اُقْرُصِيهِ": وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ "فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحهُ بِالْمَاءِ".
وَقَوْلُهُ: "فَلْتَقْرُصْهُ": بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا.
وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ فَلْتُقَطِّعْهُ بِالْمَاءِ وَمِنْهُ تَقْرِيصُ الْعَجِينِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ١٠ وَسُئِلَ الْأَخْفَشُ١١ عَنْهُ فَضَمَّ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ ثَوْبِهِ