حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّتِهَا، وَفِيهِ: "ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ"١.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: قَوْلُهُ: "فَصَلَّى عَلَيْهَا" هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ، وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي دَاوُد: "فَصُلِّيَ" بِضَمِّ الصَّادِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد الْأُخْرَى: "ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا".
١٧٦٦- حَدِيثُ: "الصَّلَاةُ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَفِيهِ: "فَقَالَ عُمَرُ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا؟: فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المدينة لَوَسِعَتْهُمْ"٢.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يُعْطِي أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى الْغَامِدِيَّةِ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَاَلَّذِي فِي "مُسْلِمٍ" كَمَا تَرَى: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَأَمَّا الْغَامِدِيَّةُ فَمُحْتَمِلَةٌ.
١٧٦٧- قَوْلُهُ: "وَرَدَ الْخَبَرُ بِنَفْيِ الْمُخَنَّثِينَ"، الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِكُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ فُلَانَةَ" ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ: "وَأَخْرَجَ عُمَرُ مُخَنَّثًا"، وَفِي رِوَايَةٍ