رِجْلَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ثَالِثًا فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ رَابِعًا فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ خَامِسًا فَقَتَلَهُ" ١، الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ٢.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، بِلَفْظِ: "جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اُقْتُلُوهُ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: "اقطعوه"، فقطع، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: "اُقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: "اقْطَعُوهُ … "، فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ: "اُقْتُلُوهُ"، قَالَ جَابِرٌ: فَانْطَلَقْنَا إلَى مِرْبَدِ النَّعَمِ، فَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ، فَقَتَلْنَاهُ"، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بئر، ورمينا عليه بالحجارة٣، وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ٤.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي "الْحِلْيَةِ"٥.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حَدِيثُ الْقَتْلِ مُنْكَرٌ، لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٦.