"السِّيرَةِ" مُطَوَّلًا١.
١٨٦٧- حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: "أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ"، فَقَالَا نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: "لَوْ كُنْت قَاتِلًا رَسُولًا لَضَرَبْت أَعْنَاقَكُمَا٢، فَجَرَتْ السُّنَّةُ أَلَّا تُقْتَلَ الرُّسُلُ"، أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا وَكَذَا النَّسَائِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ "أَشْجَعَ" يُقَالُ لَهُ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ، "سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ، قَالَ: أَمَا لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ، لَقَتَلْتُكُمَا"٣.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" فِي تَرْجَمَةٍ وَبِيرِ بْنِ شَهْرٍ الْحَنَفِيِّ: أَنَّ مُسَيْلِمَةَ بَعَثَهُ، هُوَ وَابْنُ شِغَافٍ الْحَنَفِيُّ، وَابْنُ النواحة، وأما وَبِيرٌ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَشَهِدَا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ: خُذُوهُمَا، فَأُخِذَا، فَأُخْرِجَ بِهِمَا إلَى الْبَيْتِ فَحُبِسَا، فَقَالَ رَجُلٌ: "هَبْهُمَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ".
١٨٦٨- حَدِيثٌ: "أَنَّهُ ﷺ حَاصَرَ الطَّائِفَ شَهْرًا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٤، دُونَ ذِكْرِ الشَّهْرِ.