وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ"١، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ، وَعَلِيٌّ يُقَالُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا فِي التَّفْسِيرِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: نَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو نُوحٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ، نَا ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَخَذَ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ الْفِدَاءَ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ -إلَى قَوْلِهِ - ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧،٦٨] ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ الْغَنَائِمَ٢.
١٨٨٢- ح ديث مُعَاذٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، "لَوْ كَانَ الِاسْتِرْقَاقُ جَائِزًا عَلَى الْعَرَبِ، لَكَانَ الْيَوْمُ، إنَّمَا هُوَ أُسَرَاءُ وَفِدَاءٌ" ٣، ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ السَّلُولِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ أَيْضًا، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ؛ وَهُوَ أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْ الْوَاقِدِيِّ.
حَدِيثٌ: "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"، تَقَدَّمَ.
١٨٨٣- حَدِيثُ: "إنَّ الْقَوْمَ إذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بن العيلة، وفيه قِصَّةٌ٤.
فَائِدَةٌ: الْعَيْلَةُ -بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ- هِيَ: أُمُّ صَخْرٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ" ٥، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيِّ بِيَاسِينَ