١٨٨٥- حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَصَبْنَا نِسَاءَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ، فَكَرِهُوا أَنْ يَقَعُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ، مُسْلِمٌ نَحْوُهُ، وَفِي آخِرِهِ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ١.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَقَ، الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ.
١٨٨٦- حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ عَلَى أَهْلِ "الطَّائِفِ" كُرُومًا، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي "الْمَغَازِي"؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَارَ إلَى "الطَّائِفِ"، فَأَمَرَ بِقَصْرِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ فَهُدِمَ، وَأَمَرَ بِقَطْعِ الْأَعْنَابِ، وَرَوَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَكَمَةِ عِنْدَ حِصْنِ الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهُمْ، وَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا مِنْ كُرُومِ ثَقِيفَ؛ لِيَغِيظُوهُمْ٢؛ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي "الْمَغَازِي".
قَوْلُهُ: وَذَكَرَ أَنَّ "الطَّائِفَ" كَانَ آخِرَ غَزَوَاتِهِ.
قُلْت: مَعْنَاهُ الَّتِي غَزَاهَا بِنَفْسِهِ وَاَلَّتِي قَاتَلَ فِيهَا، لَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ، وَإِلَّا فَغَزْوَةُ "تَبُوكَ" بَعْدَهَا بِلَا خِلَافٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُقَاتِلْ فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثُ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جَيْشًا إلَى "الشَّامِ"، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ الشُّيُوخِ، وَأَصْحَابِ الصَّوَامِعِ، وَقَطْعِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُطَوَّلًا٣.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ أَنْكَرَهُ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحْوَهُ٤، وَرَوَاهُ سَيْفٌ فِي "الْفُتُوحِ" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الحسن مرسلا أَيْضًا.