وَقَالَ في شرح المذهب١: ليس الشت ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَهَلْ هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ جَزَمَ بِالْأَوَّلِ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ وَهُوَ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ تُشْبِهُ الزَّاجَ٢ وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ بِالْمُثَلَّثَةِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إنَّهُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ بِهِ٣ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقَةِ٤ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ "أَلَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ " وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَعْرِفُهُ مَرْوِيًّا قَالَ وَأَصْحَابُنَا يَرْوُونَهُ: "الشَّتُّ وَالْقَرَظُ" وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَهَذَا شَيْخُ الْأَصْحَابِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الشَّتِّ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ الْجُوَيْنِيِّ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي ذَلِكَ وَأَغْرَبَ ابْنُ الْأَثِيرِ٥ فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ٦ فِي مَادَّةِ الشِّينِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: "أَلَيْسَ فِي الشَّتِّ وَالْقَرَظِ مَا يطهره؟ " والحديث الذي ذكر لَيْسَ فِيهِ الشَّتُّ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: "إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا أو ليس فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا؟ " أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَخَذْتُمْ إهَابَهَا" فَقَالُوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ, فَقَالَ: "يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ