حَدِيثُ: "أَنَّهُ وَادَعَ يَهُودَ خَيْبَرَ، وَقَالَ: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ"، تَقَدَّمَ.
١٩٣٠- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ وَادَعَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَمَّا قَصَدَ الْأَحْزَابُ الْمَدِينَةَ آوَاهُمْ سَيِّدُ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَأَعَانَهُمْ بِالسِّلَاحِ، وَلَمْ ينكر الآخرون ذلك، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ مِنْ الْكُلِّ، وَقَتَلَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، إلَّا ابْنَيْ سَعْيَةَ؛ فَإِنَّهُمَا فَارَقَاهُمْ وَأَسْلَمَا".
أَمَّا الْمُوَادَعَةُ: فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ١.
وَأَمَّا النَّقْضُ: فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي "الْمَغَازِي" قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ يَهُودَا أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ قُرَيْظَةَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا: كَانَ الَّذِينَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ نَفَرًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَكَانَ مِنْهُمْ: حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي وَائِلٍ … "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٢، قَالَ: وَخَرَجَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ حَتَّى أَتَى كَعْبَ بْنَ أَسَدٍ صَاحِبَ عَقْدِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ أَغْلَقَ حِصْنَهُ، وَقَالَ: إنِّي لَمْ أَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ إلَّا صِدْقًا وَوَفَاءً، وَقَدْ وَادَعَنِي وَوَادَعْته، فَدَعْنِي وَارْجِعْ عَنِّي، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَتَحَ له، فقال له: وَيْحَك يَا كَعْبُ؛ جِئْتُك بِعِزِّ الدَّهْرِ، بِقُرَيْشٍ وَمَنْ معها، أنزلتها بـ"رومة"، وَجِئْتُك بِغَطَفَانَ عَلَى قَادَتِهَا وِسَادَتِهَا، أَنْزَلْتهَا إلَى جَانِبِ أحد، جئتك بـ"بحر" طَامٍّ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: جِئْتَنِي –وَاَللَّهِ- بِالذُّلِّ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُ، فَنَقَضَ الْعَهْدَ، وَأَظْهَرَ الْبَرَاءَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: "لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَبَرُ كَعْبٍ، وَنَقْضُ بَنِي قُرَيْظَةَ الْعَهْدَ، بَعَثَ إِلْيَهِمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَغَيْرَهُ، فَوَجَدُوهُمْ عَلَى أَخْبَثِ مَا بَلَغَهُ٣.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ إسْلَامِ ثعلبة وأسد بني سَعْيَةَ، وَنُزُولِهِمْ عَنْ حِصْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ٤.
وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ