وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ, وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي "الِاقْتِرَاحِ".
٢٠٦٨- قَوْلُهُ: "وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ طُرُوقِ الْمَسَاجِدِ إلَّا لِحَاجَةٍ", ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ "أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا, أَوْ يُقَامَ فِيهَا الْحَدُّ, أَوْ يُنْشَدَ فِيهَا الْأَشْعَارُ, أَوْ تُرْفَعَ فِيهَا الْأَصْوَاتُ١", وَفِيهِ عُرَابَةُ بْنُ السَّائِبِ, وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ, وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَا يَصِحُّ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا" ٢.
وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ, وَهُوَ مَعْلُولٌ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الصَّلَاةِ" فِي بَابِ "مَا يَجُوزُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ", مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ, قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ – الْمَسْجِدَ … ", فَذَكَرَ الْحَدِيثَ, وَفِيهِ: "كَانَ يُقَالُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ, وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا"٣.
٢٠٦٩- قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا, تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ, وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ إيلِيَاءَ تَعْدِلُ خمسمائة صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ, وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ" , هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي "الْوَسِيطِ" هَكَذَا, وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنْ قَالَ: هُوَ هَكَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ.
قُلْت: مَعْنَاهُ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ: "الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ, وَالصَّلَاةُ في مسجدي بِأَلْفِ صَلَاةٍ, وَالصَّلَاةُ فِي بيت المقدس بخمسمائة صَلَاةٍ٤".