فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا١, وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي "مُسْنَدِهِ", وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ" مِنْ طَرِيقِهِ, مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِصَّةً طَوِيلَةً لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد, فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا؛ لِكَوْنِهَا امْتَنَعَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَزْنُوا بِهَا, فَأَمَرَ دَاوُد بِرَجْمِهَا, فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ, ٠فَفَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ, وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنْهَا, فَعَلَى هَذَا هُوَ أول من فرق بين الشهود.
حَدِيثُ: "أَنَّ عُمَرَ لَمَّا بَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ قَاضِيًا عَلَى "الْكُوفَةِ", كَتَبَ لَهُ كِتَابًا", أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: إنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ, وَبَيْتِ الْمَالِ, وَذَكَرَ الْقِصَّةَ٢.
حَدِيثُ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ", لَمْ أَرَهُ هَكَذَا, وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى مَيْمُونَ الْجَزَرِيِّ وَالِدِ عَمْرٍو, قَالَ: لَمَّا اُسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلُوا لَهُ أَلْفَيْنِ", قَالَ: زِيدُونِي؛ فَإِنَّ لِي عِيَالًا, وَقَدْ شَغَلْتُمُونِي عَنْ التِّجَارَةِ, فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ٣.
حَدِيثُ: "أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَرْزُقُ شُرَيْحًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ", لَمْ أَرَهُ هَكَذَا, وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ, عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ, عَنْ الْحَكَمِ؛ "أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ شُرَيْحًا وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ عَلَى الْقَضَاءِ"٤, وَهَذَا ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ, وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا: كَانَ شُرَيْحٌ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا"٥, وَقَدْ ذَكَرْت مَنْ وَصَلَهُ فِي "تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ"٦.
حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: كَانَ ﷺ غَنِيًّا عَنْ مُشَاوَرَتِهِمْ؛ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَنَّ الْحُكَّامُ بَعْدُ بِهَذَا الْأَمْرِ", سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ, عَنْ الْحَسَنِ نَحْوُهُ, وَرَوَاهُ السُّلَمِيُّ فِي "آدَابِ الصُّحْبَةِ" مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا, وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
حَدِيثُ شُرَيْحٍ: "اشْتَرَطَ عَلَيَّ عُمَرُ حِينَ وَلَّانِي الْقَضَاءَ: أَلَّا أَبِيعَ وَلَا أَبْتَاعَ, وَلَا أَقْضِيَ وَأَنَا غَضْبَانُ", لَمْ أَجِدْهُ.