٦١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَمَّا أَنَا فَأَحْثِي عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ أُفِيضُ فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ" أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ١ دُونَ قَوْلِهِ: "فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ" وَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا٢ وَقَوْلُهُ: "فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ" لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ نَعَمْ وَقَعَ هَذَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي سُؤَالِهَا للنبي ﷺ عن نفض الرَّأْسِ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ لَهَا: "إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ طَهُرْتِ" وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٣.
٦٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ" لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ٤ وَقَدْ سَبَقَ الرَّافِعِيَّ إلَى ذِكْرِهِ هَكَذَا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الِاصْطِلَامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ٥ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَصِحُّ نَعَمْ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِيهِ "إذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ "لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ" ٦ وَعَلَى هذا فالسياق بثم لَا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى٧ بِلَفْظِ: "ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ" وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ مُفَوِّزٍ٨ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي الرِّوَايَاتِ.